ربما يكون هذا هو سرّ العناية بالبشرة

هل يمكن أن يكون سرّ العناية بالبشرة كامنًا في مادة تحيط بنا كل يوم؟ تُظهر الأبحاث أنّ الماء، وهو أساس كل مستحضر تجميل تقريبًا، يؤدي دورًا هائلًا في صحة البشرة.
الماء هو الحياة. فأكثر من 70% من سطح الأرض مغطّى بالماء، وجسمنا يتكوّن من الماء بنسبة 60%. أما بلازما الدم فأكثر من 90% منها ماء. وحين يبحث البشر عن حياة على كواكب أخرى، فأول ما يبحثون عنه هو الماء: فمن دونه لا يبقى شيء على قيد الحياة.

في العناية بالبشرة، ثمة مكوّن واحد مشترك بين جميع المستحضرات تقريبًا، وكما خمّنت: الماء. فهو يشكّل حتى 85% من تركيبة الكريمات، و90% من اللوشن، وحتى 95% من جل الاستحمام والشامبو.
الماء وصحة البشرة
يرتبط الماء بصحة البشرة ارتباطًا وثيقًا. فعلى سبيل المثال، يكفي أن تفقد البشرة 10% فقط من رطوبتها لتصبح عرضة للعوامل البيئية الضارة.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة International Journal of Cosmetic Science، فإنّ شرب 9.5 أكواب من الماء يوميًا على مدى أربعة أسابيع يزيد كثافة البشرة وسمكها. وأظهرت دراسة أخرى أُجريت في جامعة ميزوري في كولومبيا وجود علاقة بين شرب كوبين من الماء وزيادة تدفّق الدم إلى البشرة، وبالتالي وصول الأكسجين إليها وطرح السموم منها.
يتفق الخبراء على أنّ شرب الماء يساعد في الحفاظ على ترطيب البشرة. وثمة جدل حول هذه المسألة، لكن الرأي الغالب هو أنّ الماء لن يضرّ البشرة ولا الصحة العامة بالتأكيد. وبطبيعة الحال، قد يكون شرب الماء مفرطًا أيضًا. وترى الأكاديميات الوطنية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب أنّ استهلاك نحو 15.5 كوبًا من السوائل يوميًا للرجال ونحو 11.5 كوبًا للنساء كافٍ.
الماء والعناية بالبشرة
لماذا تُصنع كثير من مستحضرات التجميل على أساس مائي؟ لأنّ الماء هو ما يوصل معظم المكوّنات المفيدة إلى البشرة. فالماء جزء واضح من سرّ العناية بالبشرة. لكن كيف تستفيد من هذا السرّ؟
هناك طريقتان رئيسيتان: من الداخل، أي بشرب الماء، ومن الخارج، سواء بغسل الوجه أو باتّباع روتين عناية مدروس.

العناية بالبشرة من الخارج
هل تعلم أنّ رطوبة البشرة يمكن قياسها؟ يعطي أسلوب تحليل المعاوقة الكهربائية الحيوية (BIA) نسبة دقيقة للرطوبة. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أنّ الكريمات المرطّبة تضيف الرطوبة إلى البشرة حرفيًا. والأمر، بالمعنى الدقيق، ليس كذلك؛ فهي تمنع الرطوبة من التسرّب، وهي عملية تُعرف باسم فقدان الماء عبر البشرة. وفي المتوسط تفقد بشرة الإنسان بالتبخّر 400 مل من الرطوبة يوميًا. لذا فإنّ تعويضها والحفاظ عليها أمر بالغ الأهمية، وللماء هنا الدور الرئيسي.
وتتأثر رطوبة البشرة بعوامل كثيرة.
فغسل الوجه بالماء البارد مثلًا يعود على البشرة بفائدة كبيرة: إذ يساعد في الوقاية من حبّ الشباب ويخفف بعض الحالات مثل العدّ الوردي. فالماء البارد لا يزيل الزيوت الواقية من البشرة ولا يوسّع الأوعية الدموية. كما أنه يضيّق المسام ويخفف الانتفاخ. والاستحمام بالماء البارد يحسّن الدورة الدموية ويرفع مستوى الإندورفين ويسرّع عملية الأيض.
العناية بالبشرة من الداخل
شرب الماء البارد مفيد للبشرة وللجسم عمومًا. وهذا مهم على وجه الخصوص إذا تذكّرنا أنّ البشرة هي أكبر أعضاء الجسم.
كثيرًا ما يُطرح السؤال: هل الماء البارد مفيد للصحة؟ للماء البارد بالتأكيد مزايا إضافية: فهو يساعد في تنظيم حرارة الجسم ويزيد اليقظة. ويكثر الحديث عن فوائد الماء البارد في الصباح، ويُعتقد أنّ كوبًا من الماء البارد قبل النوم مفيد أيضًا. ولا يبدو أنّ هناك جوابًا قاطعًا عن أفضل وقت لشرب الماء، لكنّ الحرص على الشرب على مدار اليوم أمر مفيد بالتأكيد.
الأمر كله يتعلق بالماء. من الداخل: بشرب ما يكفي منه وبالطريقة الصحيحة؛ ومن الخارج: بالمرطّبات وغيرها من وسائل الحفاظ على رطوبة البشرة.
سرّ العناية المثالية
تتكوّن بشرتنا من الماء بنسبة 64%. ومن الواضح أنّ الاهتمام برطوبتها هو سرّ العناية بالبشرة. فالماء، بأهميته البالغة للحياة، لا يقلّ أهمية هنا.
في Watergen، كل شيء يدور حول الماء. فباستخلاص مياه الشرب من رطوبة الهواء، نمنح الناس مياهًا نظيفة وآمنة في أي مكان في العالم. الماء هو الحياة حقًا. وللأسف، هو اليوم ترف بالنسبة إلى كثيرين، فيما يفقد كثيرون آخرون إمكانية الوصول إليه. انضمّ إلى مهمتنا: أن يتمكّن كل إنسان من الاستفادة من كل ما يمنحه الماء.