المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية التي تحمل مياه الشرب إلى العالم

منذ نحو 40 عامًا تعمل الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية في المناطق الجافة من الدول النامية للتغلّب على النقص المزمن في مياه الشرب النظيفة والآمنة. وفي السنوات الأخيرة باتت حتى الدول الميسورة تطلب المساعدة، بعدما أثّر الاحترار العالمي والتلوّث في إمدادات المياه لديها أيضًا.
واليوم صارت هذه المساعدة أشدّ أهمية، فقد ضربت جائحة كورونا الجمعيات الخيرية نفسها. فمن جهة، تضاعف العمل لأن المجتمعات تعاني مشكلات صحية واقتصادية. ومن جهة أخرى، تراجعت إيرادات المؤسسات المانحة بسبب الركود العام وعمليات الإغلاق وغيرها من تبعات الجائحة. ومع ذلك، ورغم هذا الضغط الإضافي، تواصل هذه المنظمات في أنحاء العالم البحث عن حل عملي لأزمة المياه في الدول النامية. فقد غدا كوفيد-19 تهديدًا أكثر إلحاحًا، بعواقب عميقة وبعيدة المدى على دول وشعوب بأكملها، وأجبر العالم على إعادة النظر في مدى أهمية مياه الشرب النظيفة فعلًا.
من الدروس القاسية للجائحة أن الإمداد الآمن والموثوق بالمياه النظيفة أصبح اليوم أهم من أي وقت مضى. فكل التوصيات العلمية لاحتواء الفيروس تشدّد على أن الصرف الصحي أحد المكوّنات الأساسية. وغسل اليدين والنظافة العامة ومياه الشرب النظيفة شروط أساسية لا يمكن من دونها مكافحة العدوى. وقد دأب كثير من المنظمات غير الحكومية الرائدة في هذا المجال منذ زمن على الترويج لبرنامج Water, Sanitation and Hygiene (WASH)، أي المياه الآمنة والمراحيض النظيفة والنظافة الصحية من أجل حياة الناس وصحتهم. والآن سيغدو WASH جزءًا أكثر أهمية من عمل المنظمات الحكومية وغير الحكومية في مكافحة كوفيد-19، حيث يتركّز الاهتمام على نظافة اليدين والوصول إلى الماء والصابون.
يقوم النهج الأساسي للمنظمات غير الحكومية، في أكثر من 100 دولة تعمل فيها اليوم، على تأمين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي الموثوق، ونشر أساسيات النظافة في المناطق الريفية والحضرية، بما فيها مناطق الكوارث. وتعمل هذه المنظمات مباشرة مع المدارس والمرافق الصحية: فتحسّن الوصول إلى المياه والصرف الصحي ومرافق غسل اليدين، وتضع بروتوكولات الوقاية من العدوى ومكافحتها. ويعمل كثير منها في المناطق الهشّة ومناطق الأزمات الإنسانية، فيساعد على الاستعداد لها والاستجابة لها: ينقل المياه ويضمن تنقيتها ويبني المراحيض في مخيمات اللاجئين ومراكز العبور.
واستجابةً لكوفيد-19، حشدت معظم المنظمات فرقها ومواردها: فهي تشتري مستلزمات الوقاية من العدوى ومكافحتها، وتعمل مع الحكومات، وتقدّم المشورة للمجتمعات والعاملين في الصحة والتعليم. ومن أهم دروس الجائحة ضرورة جعل جميع برامج WASH طويلة الأمد ومتكيّفة مع تغيّر المناخ.

لا شك أن كل واحدة من مئات المنظمات غير الحكومية التي تحمل المياه إلى المحتاجين تستحق التقدير والاهتمام والدعم.
يستحيل حصرها جميعًا، لذا سمحنا لأنفسنا بإبراز قائمة قصيرة بمن نرى أن إسهامهم هو الأكبر وزنًا. وقد أُعدّت القائمة بأقصى قدر من الموضوعية، استنادًا إلى مؤشرات تميّز هذه المنظمات عن سواها.
Water.org
شعار Water.org هو «المياه الآمنة تحمي الأرواح وتنقذها!». تعمل المنظمة على إيصال المياه والصرف الصحي إلى العالم كله، وتسعى إلى جعل المياه آمنة ومتاحة وميسورة التكلفة. تساعد Water.org الناس على الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي عبر تمويل ميسّر، مثل القروض الصغيرة. وكل يوم تمنح Water.org المحتاجين موارد تغيّر حياتهم: الأمل للنساء، والصحة للأطفال، والمستقبل للأسر.
موقع المنظمة هنا.
WaterAid
لا تتوافر المياه النظيفة في 43% من المستشفيات، في حين ترى WaterAid أن المياه النظيفة أفضل خط دفاع ضد كوفيد-19. تأسست WaterAid عام 1981 لأن منظمة غير ربحية من هذا النوع لم تكن موجودة آنذاك. وهدفها أن تصبح المياه النظيفة والمراحيض الموثوقة والنظافة الصحية أمرًا طبيعيًا للجميع وفي كل مكان في غضون جيل واحد. ومنذ مارس 2020 وسّعت WaterAid عملها في أكثر من 30 دولة استجابةً للجائحة. وهذه المساعدة السريعة، المستندة إلى خبرة سنوات طويلة في بناء البنية التحتية للمياه، تغيّر حياة الناس نحو الأفضل.
موقع المنظمة هنا.
charity: water
شعار charity: water هو «نؤمن بعالم يحصل فيه كل إنسان على المياه النظيفة». أزمة المياه هائلة، لكنهم على يقين بأن حلها ممكن بالعمل معًا. ومنذ عام 2006 تحمل charity: water مياه الشرب النظيفة والآمنة إلى الناس في الدول النامية، وتلهم أنصارها لإطلاق حملاتهم الخاصة لجمع التبرعات من أجل المياه النظيفة.
موقع المنظمة هنا.
Circle of Blue
بالجمع بين الصحافة الكلاسيكية والعمل بالبيانات، تُطلع Circle of Blue الجمهور العالمي على التنافس المتزايد بين المياه والغذاء والطاقة في ظل مناخ متغيّر. وترى Circle of Blue أن تحدّي هذا القرن هو المياه، وهي تقدّم المعلومات وتشجّع التعاون لمواجهة هذا التحدي.
موقع المنظمة هنا.
World Vision
بسبب كوفيد-19 بات الصرف الصحي مهمًا أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك يُحرم نحو 60,000 من سكان لوس أنجلوس حتى من الصرف الصحي الأساسي بسبب التشرّد. تعمل World Vision منذ 60 عامًا مع المانحين في الولايات المتحدة وحول العالم على حفر الآبار وصيانتها، وتعلّم سكان القرى ممارسات مستدامة مثل الري بالتنقيط واستخدام «المياه الرمادية» لزراعة الخضروات وبيعها.
موقع المنظمة هنا.
شاهد كيف وفّرنا مع World Vision وFord مياه الشرب من الهواء للمناطق الجافة في جنوب أفريقيا.
UN-Water
من دون المياه النظيفة والصابون يصعب تنفيذ تدابير الصحة العامة البسيطة والفعّالة التي تقي من أمراض المناطق المدارية المهملة وتحدّ منها. تسهم UN-Water في صياغة السياسات: فترصد المشكلات الناشئة وتضع لها استجابات مشتركة. وقد أرست الاتفاقيات البارزة في السنوات الأخيرة، بشأن الحدّ من مخاطر الكوارث والتمويل والمناخ وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، إطارًا عالميًا ترتبط أجزاؤه بعضها ببعض ويعزّز بعضها بعضًا.
موقع المنظمة هنا.
WATERisLIFE
شعار WATERisLIFE هو «الماء هو الحياة، والحياة هي الأثر». فالتغيير، في يقينهم، يتألف من عنصرين: العزم والعمل بشغف. وعلى غرار منظمات المياه الأخرى، توفّر WATERisLIFE للمدارس والقرى التي هي في أمسّ الحاجة إلى المساعدة مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي وبرامج النظافة. وهدفها الطموح: مياه آمنة لمليار إنسان بحلول عام 2020. وقد انضمت إلى هذا المسعى The New Age Beverage Co. وشركاء آخرون. تتعامل WATERisLIFE مع جانبي أزمة المياه: الشحّ، بحفر الآبار وبناء أنظمة تجميع مياه الأمطار، والجودة، باعتماد أحدث تقنيات الترشيح.
موقع المنظمة هنا.